جلال الدين السيوطي

18

شرح شواهد المغني

شغلت شواغل ، والمفرد عادية . والولي : القرب . وتشعب ، بفتح أوّله والعين المهملة ، تصرف . وقيل : لا تجىء على القصد ، بل تأتي غير مستقيمة . ويروى : ( عن طلابك تشغب ) باعجام العين ، أي تخالف بك . قوله : ( شاب الغراب ) أي طال عليك الأمر حتى كان ما لا يكون ، لأن شيب الغراب لا يكون . ويروى ( شاب القذال ) وهو آخر ما يشيب من الرأس . ولا عتابك : يعتب بالبناء للمفعول ، أي لا يستقبل بعتبى ولا رجوع . تعاوروا : تداولوا ، أي ضرب بعضهم بعضا ، هذا مرة وهذا مرة . ويروى ( ضبرا ) بالمعجمة والموحدة ، أي وثوبا « 1 » . واشرع : أورد الطعن كما تشرع الدابة للشرب . والأسل ، بفتحتين ، الرماح . والقين : الحداد . قال السكرى : وكل صانع قين إلا الكاتب . وأظمى : أسمر . وعاتر ، بالمهملة والفوقية وراء ، شديد الاضطراب . ويروى ( من كل أسمر ذابل ) . والذابل : ما جف بعض الجفاف ، وفيه لين . وشانه : عابه . والراشي : الخوار الضعيف « 2 » . ومعلب ، بالمهملة ، أي مشدود بالعلباء ، وهو عصب العنق . أي لم يشنه قصر فيه ولا شدّ لضعف فيه . وقوله : خرق ، بكسر الخاء وسكون الراء ، قال السكرى : ضربه مثلا فجعله في الرماح مثل الخرق في الرجال الذي يتخرق في الخير والمال . قال : ويقال الخرق الذي يتصرّف في الأمور . وقال الجمحي : خرق : ماض من حديد . وأغمض : ألطف وأرق . والشهاب : السراج . ولدن : أي ناعم ، هكذا رواه سيبويه ، والباء بمعنى في متعلقة به ، أي لدن إذا هز ، وإن كان صلبا إذا عجم . ورواه السكري : لذ ، وفسره باللذيذ . وقال المصنف في شواهده : أي مستلذ عند الهز للينه . قال : والباء متعلقة بيعسل ، ويعسل بالمهملتين أي يضطرب اضطراب الثعلب في عسلانه . وقال المصنف : العسلان : الاضطراب ، وهو في الأصل سير سريع في اضطراب . وقال أبو عبيدة : يقال في الذئب عاسل ، ومتنه : ظهره . قال ابن يسعون : شبهه بمتن الثعلب لما وصفه بالعسلان ، وهو جريه الذي يضطرب فيه متنه . قال : ويحتمل أن يريد ثعلب الرمح ، وهو طرفه الداخل في السنان ، أي يضطرب وسطه كما يضطرب طرفه لاعتداله واستوائه . قال : ويجوز أن يكون نبه

--> ( 1 ) في الخزانة 1 / 474 ( ضبرا ) . وفسر الضبر بأنه الوثب . ( 2 ) ويقال ذلك للناقة إذا كانت ضعيفة الظهر .